تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
على مقدمتين الأولى توقف ترك الحرام على فعل من الافعال الوجودية بدعوى استحالة خلو المكلف عن فعل من الأفعال الاختيارية الثانية : احتياج الحادث في بقائه إلى المؤثر فيترتب عليهما ان ترك الحرام يتوقف حدوثا وبقاء على ايجاد فعل من الأفعال الاختيارية فيكون واجبا بالوجوب المقدمي فلا يمكن فرض مباح في الخارج . لكن هذا ممنوعة لكفاية وجود الصارف وعدم الداعي اليه فلا يكون موقوفا على ايجاد فعل آخر ولا معنى لتوقفه حدوثا وبقاء على الاشتغال بفعل من الافعال الوجودية ح . واما ثمرة البحث فقد يقال إنها تظهر فيما إذا وقعت المزاحمة بين الواجب الموسع والمضيق . وفيما إذا وقعت بين مضيقين أحدهما أهم من الآخر فعلى القول باقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده يكون الواجب الموسع أو غير الأهم منهيا عنه فيقع فاسدا إذا كان عبادة بخلاف ما إذا قلنا بعدم الاقتضاء ، فإنه لا موجب لفساده ح . كما ذكر المحقق القمي والعلامة الأنصاري ره « 1 » وانكر شيخنا البهائي الثمرة هنا بدعوى انه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهى عن الضد ، بل يكفى عدم الامر به لاحتياج العبادة إلى الامر . وأجيب بأنه يكفى مجرد الرجحان والمحبوبية للمولى فإنه يصح معه ان يتقرب به منه تعالى كما لا يخفى والضد بناء على عدم حرمته يكون كك فان المزاحمة على هذا لا يوجب إلّا ارتفاع الامر المتعلق به فعلا مع بقائه على ما هو عليه ملاكه من المصلحة « 2 » . ثم إن الظاهر جريان الثمرة بالنسبة إلى المندوبات كالصلاة المندوبة والتلاوة والزيارة كما في الحاشية ص 195 .
هامش
( 1 ) تقريرات الشيخ بحث النهى عن الضد . ( 2 ) كفاية الأصول ص - أجود التقريرات ج 1 ص 262 - منتهى الأصول ص 316
قواعد الأصول — صفحة 178 | مصطفى النوراني الاردبيلي