الترتب :
هو في الاصطلاح اجتماع حكمين في موضوع واحد أو موضوعين في وقت واحد بحيث لا يقدر المكلف على امتثالهما معا مع كون أحد الحكمين مطلقا والآخر مشروطا .
قال في الكفاية انه تصدى جماعة من الأفاضل لتصحيح الامر بالضد بنحو الترتب على العصيان وعدم إطاعة الامر بالشئ بنحو الشرط المتأخر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن بدعوى انه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين كذلك ، اى بان يكون الامر بالأهم مطلقا والامر بغيره معلقا على عصيان .
ذلك الامر أو البناء والعزم عليه بل هو واقع كثيرا عرفا ثم قال :
قلت ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما كذلك فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما إلّا انه كان في مرتبة الامر بغيره اجتماعهما بداهة فعليته الامر بالأهم في هذه المرتبة وعدم سقوطه بعد بمجرد المعصية فيها بعد ما لم يعص أو العزم عليها مع فعلية الامر بغيره أيضا لتحقق ما هو شرط فعليته فرضا .
أقول : تصدى بتصحيحه أيضا المحقق النائيني في التقريرات وتلميذه في منتهى الأصول بدون الشرط المتأخر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن بل بما ان الطلب ورد على الطبيعة غير المقيد بالقدرة والطبيعة التي ورد عليها الطلب مطلقة من جهة ان ما في رتبة نفس الطلب أو ما يكون متأخرا عنه لا يمكن ان تؤخذ في متعلق الطلب بما هو مورد الطلب فالمراد من تقييد المتعلق والمطلوب بالقدرة تقييده في الرتبة المتأخرة عن الطلب بواسطة اقتضاء نفس الطلب أو بواسطة حكم العقل بقبح تكليف العاجز والتقييد في تلك المرتبة لا ينافي الاطلاق في المرتبة السابقة