تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقال في القوانين ص 47 : « الحق ان الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضده الخاص مط واما الضد العام فيقتضيه التزاما . وكيف كان : ففي كون ترك الضد مقدمة لفعل الآخر أم لا وتوقف فعل الضد على ترك الآخر وبالعكس أقوال فعن البهائي والكاظمي والسلطان نفى التوقف مط وبه قال السبزواري فيما حكى في الرسالة المعمولة . وذهب الحاجبى والعضدي إلى التوقف من الطرفين حيث إنهما ذكرا شبهة الكعبي واجابا عنهما بمنع وجوب المقدمة وهذا اعتراف صريح بكون فعل أحد الاضداد مقدمة لترك الضد الآخر المحرم ثم لما جانا في بحث اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده اجابا عن الدليل والمعروف بمنع وجوب المقدمة وهذا أيضا اعتراف بان ترك أحد الضدين مقدمة للآخر . والمشهور بين المتأخرين من أصحابنا على ما قيل والمتأخرين منهم كصاحب القوانين والفصول وأخيه في حاشيته على المعالم اثبات التوقف من طرف الوجود دون العدم فقالوا بكون الترك مقدمة للفعل دون العكس حذرا من شبهة الكعبي المبنية على توقف الترك على الفعل . « 1 » وفصل المحقق الخوانساري ( قده ) بين الضد المعدوم والموجود فذهب إلى توقف وجود أحد الضدين على عدم الضد الآخر إذا كان موجودا لا مطلقا بعبارة أخرى فصل بين الدفع والرفع فبنى على توقف أحد الضدين على رفع الآخر لا على دفعه ونسب ذلك إلى المحقق الدواني أيضا ولكن ظاهر كلام الدواني انما هو في مقام اثبات توقف مانعية المانع على وجود المقتضى فعلا مع سائر الشرائط فهو أجنبي عما اختاره المحقق الخوانساري إلّا انه ( قده ) حمله على مختاره وربما نسب الميل إلى هذا القول إلى العلامة المحقق الأنصاري ( قده ) . « 2 »
هامش
( 1 ) تقريرات الشيخ ره ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 259
قواعد الأصول — صفحة 175 | مصطفى النوراني الاردبيلي