( فالمضمر ) على قسمين ؛ ذاتي وهو ما يكون كذلك في أصله ، بان روى في الأصول الأربعمأة كذلك ؛ وعرضى وهو ما يكون في تلك الأصول بحسب صدر الخبر مسندا إلى الامام عليه السّلام ؛ لكن بعد التقطيع انقدح الاضمار وما ليس بحجة هو الأول لا الثاني ، لانّه ينتهى بالآخرة إلى المظمر وما نحن فيه من قبيل الثاني ويؤيده انّه روى مسندا إلى الباقر عليه السّلام في بعض الكتب ؛
( وتقريب الاستدلال ) بالرّواية على اعتبار الاستصحاب مطلقا في جميع المسائل يتوقّف على الغاء خصوصيّة تعلّق اليقين بالوضوء وانّ إضافة اليقين إلى الوضوء في قوله عليه السّلام « والّا فانّه على يقين من وضوئه » ليس لبيان تقييد اليقين بالوضوء ، بل لمجرد بيان أحد مصاديق ما يتعلّق به اليقين واختيار هذا المصداق بالذكر ، لكونه مورد السئوال لا لخصوصيّة فيه ؛
( وعلى هذا ) يكون المحمول في الصّغرى مطلق اليقين مع قطع النظر عن تعلّقه بالوضوء وينطبق على ما هو الموضوع في الكبرى وهي قوله عليه السّلام « ولا ينقض اليقين ابدا بالشك » ، فيكون الألف واللام في اليقين للجنس لا للعهد ، ليختص الموضوع في الكبرى باليقين المتعلّق بالوضوء ؛
قواعد الأصول — صفحة 395
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٩٥