تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

[ ( القاعدة الرابعة عشرة والمأة ) في توضيح دلالة قوله تعالى وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ

« 1 » ] اى ما يجتنبون به من الافعال والتروك للاستدلال به لأصالة البراءة ؛ ( فنقول ) يرد على جميع الآيات التي استدل بها للبراءة ، انّ مدلولها عدم المؤاخذة على الحكم المجهول لو فرض وجوده واقعا ، فحينئذ لا ينافي ورود الدّليل العامّ على وجوب الاجتناب في الحكم المشتبه ومعلوم انّ القائل بوجوب الاحتياط لا يقول به الّا عن دليل علمي وهو اخبار الاحتياط والآيات بعد تسليم دلالتها غير معارضة لذلك الدليل ، بل هي في حكم الأصل بالنسبة إلى الدليل ؛ ( وقال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ) انّ الانصاف ، الآيات التي استدل بها للبراءة لا تنهض على ابطال القول بوجوب الاحتياط ، لانّ غاية مدلول الدالّ منها هو عدم التكليف فيما لم يعلم خصوصا أو عموما بالعقل أو النقل وهذا ممّا لا نزاع فيه لاحد وانّما أوجب الاحتياط من أوجبه بزعم قيام الدليل العقلي أو النقلي على وجوبه ، فاللّازم على منكره ردّ ذلك الدليل أو معارضته بما يدلّ على الرخصة وعدم وجوب
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، آية 115 .