[ ( القاعدة الثانية عشرة والمأة ) في بيان المراد من الأصول الشرعيّة والأصول العقليّة ؛ ]
( فنقول ) انّ المراد من الأول هي الأصول التي يكون حجيّتها من باب التعبّد الشرعي ، كالاستصحاب بناء على اعتباره من باب الاخبار وكذلك البراءة ، إذا قلنا بحجيّته من باب الاخبار لا من باب العقل ، كما هو مذهب بعض .
( وامّا الأصول العقليّة ) بناء على كون حجيّتها من جهة حكم العقل ، كالبرائة من باب قاعدة قبح العقاب بلا بيان وكالاشتغال من باب وجوب دفع الضرر المحتمل وكون الأخبار الواردة فيهما من باب التقرير والامضاء ، فيكون الدليل واردا عليها مطلقا ، علميا كان أو ظنّيا ، لارتفاع موضوع أصل البراءة والاشتغال به ، إذ لا يكون العقاب بلا بيان في مورد البراءة ، لانّ الدليل الظنّى مع فرض اعتباره يكون بيانا ولا يجرى قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل في مورد الاشتغال مع قيام الدليل الظنّى على خلافها .
( وامّا التخيير ) فهو أصل عقلي يجرى في صورة دوران الامر بين المحذورين اى الوجوب والتحريم وانّما المشهور فيه الرجوع إلى