تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الاحتياط فيما لا نصّ فيه وامّا الآيات فهي كبعض الاخبار لا تنهض لذلك ، ضرورة انّه إذا فرض انّه ورد بطريق معتبر في نفسه انّه يجب الاحتياط في كلّ ما يحتمل ان يكون قد حكم الشارع فيه بالحرمة لم يعارضه شئ من الآيات ؛ إذا عرفت ما ذكرناه : ( فأقول ) انّ الآية الشريفة مع نظائرها مورد بحث واشكال من جهة نسبة الهداية والاضلال إلى اللّه تعالى ، فليرجع إلى التفاسير والأخبار الواردة في تفسيرها وتوجيهها عن المعصومين عليه السّلام ومع قطع النظر عن هذا الاشكال ، يرد في هذه الآية اشكال آخر من جهة اشتمالها على الحكم بالاضلال مع البيان بعد الهداية ، مع انّه لا يعقل الضّلال بعد هداية اللّه تعالى ، سيّما الضّلال من قبل اللّه تعالى مع انّ الهداية تحصل بالبيان فكيف يكون بعدها ، ( قيل ) في دفع هذا الاشكال ، انّ الهداية فيها بمعنى إرائة الطريق لا الايصال إلى المطلوب والاضلال بمعنى الخذلان وهو بكسر الخاء ترك العون والنصر وكذلك الخذل يقال خذله خذلا إذا ترك عونه و