المستفاد منها ان ما لا يمكن فيه الاحتياط هو مجرى التخيير ، مع انّه قد يكون موردا للبراءة كما في دوران الامر بين الوجوب والحرمة والإباحة ودوران الامر بين الوجوب والحرمة والاستحباب ودوران الامر بين الوجوب والحرمة والكراهة ؛ لانّ الاحتياط في هذه الصور لا يمكن مع انّ المرجع فيها محققا هو البراءة وامّا على ما افاده في عبارة المتن فتكون مرجعا للتخيير ولا يخفى عليك انّ هذا الاشكال لا يرد على العبارة التي ذكرت في الحاشية ، لانّ مفادها جريان البراءة فيما إذا كان الشك في التكليف أعم من أن يكون ممّا يمكن الاحتياط أم لا ولا ريب انّ الصور المذكورة وان لم يمكن الاحتياط فيها لكن الشك فيها في التكليف ، فلا بدّ فيها من الرجوع إلى البراءة وهذا بخلاف عبارة المتن ، إذ مفادها جريان البراءة فيما إذا كان الشك في التكليف ، بشرط ان يكون ممّا لا يمكن الاحتياط فيه والصور المذكورة لا يمكن الاحتياط فيها .
( وامّا الاشكال ) الوارد على عبارة المتن والحاشية وهو انّه إذا دار الامر بين وجوب شئ وحرمة شئ آخر فمختار الشيخ الأنصاري قدّس سرّه فيه هو الاحتياط كما بيّن في فروع العلم الاجمالي ومقتضى العبارتين هو العبارة ، لانّ الشك فيه في التكليف ويمكن فيه الاحتياط ؛
قواعد الأصول — صفحة 387
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٨٧