[ ( القاعدة التاسعة والمأة ) في تقديم الظنّ التفصيلي المعتبر على العلم الاجمالي ؛ ]
( فنقول ) انّ حاصل ما تعرّض له الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في هذا المقام ، انّ الظنّ المذكور ان كان ممّا لم يثبت اعتباره الّا بدليل الانسداد المعروف بين المتأخرين لاثبات حجيّة الظنّ المطلق ، فلا اشكال في جواز ترك تحصيله والاخذ بالاحتياط إذا لم يتوقف على التكرار ، لانّ الظنّ الانسدادى متأخر عن الامتثال الاجمالي ؛
( وذلك ) لانّ ما يفهم من مقدمات دليل الانسداد انّما هو عدم وجوب الاحتياط للزوم العسر والحرج ، لا عدم جواز الاحتياط ، الّا على القول باعتبار قصد الوجه وقد تقدم انّه ليس لاعتباره وجه لا من العقل ولا من النقل ؛
( وظاهر ) كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه عدم الفرق في الظن بين القول بالكشف وبين القول بالحكومة في تأخر رتبة الامتثال به عن الامتثال العلمي ، حتى انّه تعجب ممّن يعمل بالطرق والامارات من باب الظنّ المطلق ، ثم يذهب إلى تقديم الامتثال الظنّى على الاجمالي .