[ ( القاعدة السابعة والمأة ) في بيان انّ الاحكام الوضعيّة ]
هل هي مجعولة كالاحكام التكليفيّة أو انّها أمور انتزاعيّة ؛
( فنقول ) انّه قد اختلفت الأقوال في المسئلة وتعرضنا لها تفصيلا في المجلّد السادس من شرح الرسائل ونشير في هذا المختصر إلى نقل بعضها ؛
( منها ) انّ الاحكام الوضعيّة ليست بمجعولة ، بل هي أمور منتزعة من الاحكام التكليفيّة وهذا هو المحقّق عند المحقّقين ، حيث قالوا انّ الخطاب الوضعي مرجعه إلى الخطاب الشرعي ؛
( ومنها ) انّها أمور مستقلّة مجعولة بجعل عليحدة ، كالحكم التكليفي مطلقا وهو المنسوب إلى أكثر المتأخّرين ، سيّما متأخّرى متأخّريهم كالشّيخ محمد تقي في هداية المسترشدين وأخيه صاحب الفصول ؛
( ومنها ) القول بالتفصيل بين الصحّة والفساد وبين غيرهما من سائر الأحكام الوضعيّة ، بدعوى المجعوليّة في الثاني دون الاوّلين وهو المنسوب إلى العضدي ؛