تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

[ ( القاعدة السابعة والتسعون ) في بيان وجه الفرق بين الاستصحاب ]

وقاعدة نفى الضّرر والحرج أيضا ؛ فانّ اجراء الاستصحاب في مورده مشروط بالفحص عن حال الادلّة وهو من وظيفة المجتهد بخلافهما ؛ فانّ موارد اجرائهما غير مشروط بالفحص ، بل بعد تعيين مواردهما وتحديد حدودهما من طرفه يرجع اليهما المقلّد في الموارد الجزئيّة كغيرهما من الاحكام الفرعيّة ولا تكون القاعدتان بعد اعلام المجتهد الّا كوجوب الصلاة والصوم ، فافهم . ( فان قلت ) اختصاص هذه المسئلة بالمجتهد لأجل انّ موضوعها وهو الشك في الحكم الشرعي وعدم قيام الدليل الاجتهادى عليه لا يتشخّص الّا للمجتهد والّا فمضمونه وهو العمل على طبق الحالة السابقة وترتيب آثارها مشترك بين المجتهد والمقلّد ؛ ( قلت ) جميع المسائل الاصوليّة كذلك ، لانّ وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصّا بالمجتهد ، فاصل العمل بمقتضاه مشترك بين المجتهد والمقلّد ؛ فانّ معاصري الائمّة عليهم السّلام ممّن كان من أهل اللسان ، بل مقاربى اعصارهم كانوا