تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( وثالثها ) تمايزها بتمايز الاغراض والفوائد واليه ذهب المحقّق الخراساني رحمه اللّه ، حيث قال في الكفاية انّ تمايز العلوم انّما هو باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين لا الموضوعات ولا المحمولات والّا كان كلّ باب بل كلّ مسئلة من كلّ علم علما على حدّه ، كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمّل ، فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجب للتّعدّد كما لا يكون وحدتهما سببا لان يكون من الواحد . ( إذا عرفت ما ذكرناه ) فنقول الاستصحاب الجاري في الاحكام الكليّة اى الشبهات الحكميّة كاستصحاب نجاسة الكرّ المتغيّر بعد زوال تغيّره من قبل نفسه ونجاسة العصير الزّبيبى بعد الغليان وعدم ذهاب ثلثيه واستصحاب حقّ الخيار ونحو ذلك ( إذا كان ) مدركه العقل وكان من باب الظنّ ، فلا اشكال في كونه المسائل الاصوليّة ويكون من الامارات الغير العلميّة كخبر الواحد ونحوه كما هو مقتضى تعريف علم الأصول ، بانّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام الفرعيّة ، فانّ المسئلة الاصوليّة تكون عبارة عن قاعدة ممهّدة تقع نتيجتها في طريق الاستنباط وهذا شأن الاستصحاب بعد اثبات حجيّته ؛