فمسائل علم النحو كقولهم كلّ فاعل مرفوع وكلّ مفعول منصوب ونحو ذلك هي المسائل التي يجمعها صون اللسان عن الخطاء في المقال ومسائل المنطق هي المسائل التي يجمعها صون الانسان عن الخطاء في الفكر وهكذا إلى غيرهما ؛
( وامّا المبادى ) فهي على قسمين ، فما يوجب معرفة الموضوع والمحمول كتعريف الفاعل والمبتداء والخبر ونحوها وتعريف الرفع والنّصب والجرّ المحمولة على تلك الموضوعات ، فهو من المبادى التصوريّة وما يوجب التصديق بثبوت المحمولات للموضوعات في الأمثلة المزبورة كالاستدلال بقوله تعالى
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
« 1 » وقوله
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 2 » واشعار امرئ القيس ،
فهذه الادلّة من مبادى التصديقيّة لكونها موجبة للتّصديق بثبوت محمولات هذه المسائل لموضوعاتها ؛
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب ، آية 25 .
( 2 ) - سورة الفاطر ، آية 28 .