( وإذا كان ) مدركه الاخبار فكذلك وينطبق عليه التعريف المذكور ، لانّه يقع في طريق الاستنباط ولذا يجرى في المسئلة الاصوليّة أيضا كالحجيّة ونحوها ؛
( وامّا الاستصحاب ) الجاري في الشبهات الموضوعيّة والاحكام الجزئيّة ، فلا اشكال في كونه حكما فرعيا ، سواء كان من باب الظنّ أو التعبّد ، فانّ معنى حجيّة الامارة بناء على الظنّ وحجيّة الأصل بناء على التعبّد في الموضوعات هو جعل احكامها لا جعلها بأنفسها وليست الامارة والأصل حينئذ ممّا يتوصّل بهما إلى الاحكام الفرعيّة ، بل المتوصّل بهما اليه هو حكم فرعى جزئي متعلّق بعمل خاصّ ويكون الكلام في الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة من باب الظنّ كالكلام في اعتبار ساير الأمارات من اليد والسوق والبيّنة واصالة الصحّة ونحوها الجارية في الشبهات الخارجيّة ومن باب التعبّد كالكلام في حجيّة قاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز مثلا ؛
( وعلى هذا ) ينبغي ان يكون البحث في الاستصحاب بالنّسبة إلى الاحكام وامّا البحث فيه بالنسبة إلى الموضوعات ، فلا يكون الّا على سبيل الاستطراد ؛
قواعد الأصول — صفحة 350
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٥٠