تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فيكون مسئلة الاستصحاب كمسائل حجيّة الادلّة الظنّية كظاهر الكتاب وخبر الواحد ونحوهما من المبادى التصديقيّة للمسائل الاصوليّة وحيث لم يتبيّن في علم آخر احتيج إلى بيانها في نفس العلم كأكثر المبادى التصوّريّة ؛ ( نعم ) ذكر بعضهم كصاحب الفصول ، انّ موضوع الأصول ذوات الادلّة الأربعة ، فحينئذ يدخل البحث عن حجيّة الاستصحاب ودليليّته في مسائل العلم ولعلّه موافق لتعريف الأصول ، بانّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام الفرعيّة ؛ ( امّا على القول بكون الاستصحاب ) من الأصول العمليّة ، ففي كونه من المسائل الاصوليّة غموض ، لانّ الاستصحاب حينئذ قاعدة مستفادة من السنّة وليس التكلّم فيه تكلّما في أحوال السنّة ، بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنّة والمسئلة الاصوليّة هي التي بمعونتها يستنبط هذه القاعدة من قولهم عليهم السّلام « لا تنقض اليقين بالشك » وهي المسائل الباحثة عن أحوال طريق الخبر كمسائل التعادل والترجيح وغيرهما وعن أحوال الالفاظ الواقعة فيه فهذه القاعدة كقاعدة البراءة والاشتغال ، نظير قاعدة نفى الضرر والحرج من القواعد الفرعيّة المتعلّقة بعمل المكلّف ؛