( واختار المحقّق الخراساني رحمه اللّه ) في الكفاية بعد البحث عن موضوع كل علم ، انّ موضوع علم الأصول هو الكلى المنطبق على موضوعات مسائل متشتتة لا خصوص الادلّة الأربعة بما هي ادلّة ، بل ولا بما هي هي ، ثمّ قال رحمه اللّه ربّما لا يكون لموضوع العلم وهو الكلّى المتّحد مع موضوعات المسائل عنوان خاصّ واسم مخصوص ، فيصحّ ان يعبّر عنه بكل ما دلّ عليه بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيّته أصلا .
( أقول ) وما اختاره لا يخلو عن تأمّل ، فانكاره رحمه اللّه الموضوع لعلم الأصول أولى من الالتزام ، بانّ موضوعه هو الكلّى المتّحد مع موضوعات المسائل ، حال كونه مجهول الاسم ، فافهم أيها الفاضل الطّالب حقيقة المطالب .
( وامّا المراد من مسائل العلم ومباديه ) فنقول انّ مسائل كلّ علم ومنه علم الأصول ، عبارة عن جملة من قضايا متشتّتة مختلفة موضوعا ومحمولا مندرجة تحت الغرض الواحد الذي لأجله دوّن ذلك العلم ،
قواعد الأصول — صفحة 346
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٤٦