تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

[ ( القاعدة الخامسة والتسعون ) في بيان الفرق بين الاستقراء والغلبة ]

والقياس وتنقيح المناط والاولويّة ؛ ( فنقول ) الاستقراء على قسمين ، تامّ وناقص ؛ لانّ دائرة التتبّع ان أحاط بجميع الافراد عدا الفرد المشكوك فهو الاوّل المسمّى بالاستقراء التامّ عند أهل المنطق والأصول أيضا وان أحاط بأكثر الافراد فهو الثاني المسمّى عند الأصولي بالغلبة ؛ ( ثمّ الفرق ) بين الاستقراء الناقص والغلبة على ما نسب إلى بعض الاعلام ، انّ الاوّل اتمّ من الثاني من جهتين : ( إحديهما ) انّه يشترط في الغلبة وجدان مخالفة الفرد النادر الغالب في الحكم وفي الاستقراء لا يشترط ذلك ؛ ( وثانيهما ) انّ الغلبة لا تتحقّق الّا مع موافقة أغلب الافراد في الحكم والاستقراء يتحقّق بوجدان موافقة جملة من الافراد في الحكم مع عدم وجدان المخالفة عن الباقي امّا معها فلا وعلى كلّ حال الوجه الثاني لا يخلو عن وهن ومن وجوه ليس هذا المختصر موضع ذكرها ، مضافا إلى انّ صرف الوقت فيه ممّا لا ينبغي ؛