( ثمّ ) انّ لكل من القول بتركب الجسم عن الهيولى والصورة وعدم تركبه عنهما حججا كثيرة مذكورة في محلها ؛ احديها ما أشار اليه المحدث الأمين الاسترآبادي في فوائده المدنية ، من برهان الفصل والوصل وحاصله انّ الجسم متصل في ذاته بعد بطلان تركبه من الجزء الذي لا يتجزى ومن الاجرام الصغار الصلبة الذيمقراطيسية ولا ريب انّ هذا الجوهر المتصل في ذاته الذي كان بلا مفصل ، إذا طرء عليه الانفصال انعدم وحدث هناك جوهران متصلان في ذاتيهما ، فلا بدّ هناك من شئ آخر مشترك بين المتصل الأول وبين هذين المتصلين ولا بدّ ان يكون ذلك الشئ باقيا في الحالتين والّا لكان تفريق الجسم إلى جسمين اعداما للجسم بالكلية وايجادا لجسمين آخرين من كتم العدم والضرورة تقتضى بطلانه ، هذا ملخص ما افاده ؛
قوله « وعلى هذه المقدمة بنوا اثبات الهيولى » حيث قالوا لو لم يكن هناك جوهر واحد عند طرو الاتصال والانفصال قابل لهما جميعا ، كان طرو الانفصال على ماء كوز مثلا اعداما لذلك الماء من أصله وايجادا لمائين آخرين من كتم العدم والضرورة قاضية بخلافه ؛
قوله « في انه ليس اعداما للشخص الأول وانّما انعدمت صفة من صفاته » الخ ، إشارة إلى بحث محكى عن شيخ الاشراقيين ، حاصله ان
قواعد الأصول — صفحة 285
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٨٥