[ ( القاعدة الثامنة والسبعون ) في البحث عن حرمة التعبّد بالظنّ ؛ ]
( أقول ) لا ينبغي التأمّل والاشكال في انّ الأصل يقتضى حرمة التعبّد بكلّ امارة لم يعلم التعبّد بها من قبل الشّارع بالادلّة الأربعة ويكفى من الكتاب قوله تعالى
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« 1 » انّ الآية الشريفة وردت في ذمّ اليهود وتوبيخهم وتقريب الاستدلال من الآية بناء على شمول الافتراء لمطلق اسناد الشئ اليه تعالى ولو مع عدم العلم بانّه منه تعالى لا خصوص ما علم انّه ليس منه كما قال به البعض فتدلّ الآية على انّ كلّ ما لم يؤذن فيه فهو افتراء ؛
( وقد ادّعى ) بعض انّ مأة آية من كتاب اللّه تعالى وخمسمائة من الاخبار تدلّ على حرمة العمل بالظنّ بأحد الدلالات الثلاث ونقل بعضهم مأتا آية من كتاب اللّه جلّ شأنه ؛
( ومن السنّة ) قول الصادق عليه السّلام رواه محمد بن خالد مرفوعا اليه عليه السّلام قال عليه السّلام « القضاة أربعة ، ثلاثة في النار وواحد في الجنّة ؛ رجل قضى بجور وهو يعلم به ، فهو في النار ؛ ورجل قضى بجور وهو لا
هامش
( 1 ) - سورة يونس آية 59 .