تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
يعلم انّه قضى بجور ، فهو في النار ؛ ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم ، فهو في النار ؛ ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم ، فهو في الجنّة « 1 » » ؛ فتقريب الاستدلال من الرّواية انّها تدلّ على حرمة التشريع في الواقع مع عدم العلم ، لا من جهة تفويت الواقع لكون المفروض فيها قضائه بالحقّ وبعبارة أخرى انّها للتّوبيخ لأجل القضاء بما لا يعلم ، لا لأجل التصدّى للقضاء ، مع عدم كونه اهلا له من جهة كونه غير واجد لملكة الاجتهاد ؛ ( ومن الاجماع ) ما ادّعاه الوحيد البهبهاني رحمه اللّه حيث قال الأصل عدم حجيّة الظنّ وهو محلّ اتّفاق جميع أرباب المعقول والمنقول وفي موضع من فوائده العمل بالظنّ حرام اجماعا للادلّة الكثيرة الواضحة ، فحاصل كلامه انّ حرمة العمل بما لا يعلم من البديهيّات عند العوام فضلا عن العلماء ؛ ( ومن العقل ) تقبيح العقلاء من يتكلّف من قبل مولاه بما لا يعلم بوروده من المولى ولو كان عن جهل مع التقصير ،
هامش
( 1 ) - الكافي ، باب أصناف القضاة ، جلد 7 ، صفحه 407 .