( وقد أجاب الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه عنه ) بما حاصله انّ التخصيص في هذه الموارد يمكن ان يكون بجامع واحد ولا قبح في التخصيص بعنوان واحد ولو كان افراده أكثر من افراد الباقي تحت العام وعليه فلا مانع من التمسك بالعموم في موارد الشك في التخصيص .
( الرّابع ) انّ لفظ الضرر الوارد في أدلة نفى الضرر موضوع للضرر الواقعي كما هو الحال في بقيّة الالفاظ الموضوعة للمعاني الواقعيّة ومقتضى ذلك ان يكون الاعتبار في نفى الحكم بكونه ضرريا في الواقع سواء علم المكلف به أم لم يعلم ؛ وهذا مما لا اشكال فيه في الجملة الّا انه ربما يستشكل بذلك في موردين :
( أحدهما ) تقييد الفقهاء خيارى العيب والغبن ، بما إذا جهل المغبون غبنه وامّا مع العلم بهما فلا يحكم بالخيار فيسئل حينئذ عن وجه التقييد مع انّ دليل نفى الضرر ناظرا إلى الضرر الواقعي من دون فرق بين العلم والجهل به .
( ثانيهما ) تسالم الفقهاء ظاهرا على صحة الطهارة المائية مع جهل المكلف بكونها ضررية ، مع انّ مقتضى دليل نفى الضرر عدم وجوبها على المكلّف حينئذ وانتقال وظيفته إلى الطهارة الترابية .
قواعد الأصول — صفحة 194
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٩٤