تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( أقول ) انّ الاضرار بالغير محرم بلا خلاف ولا اشكال بالأدلة العقلية والسمعية وامّا الاضرار بالنفس فهو أيضا محرم عقلا ونقلا ولكن في اطلاقه تأمل ، إذ العقل لا يرى محذورا في صرف الانسان أمواله كيف ما شاء ما لم يبلغ إلى حدّ السرف والتبذير وفي اضراره بنفسه بتحمل ما يضر بصحة بدنه فيما إذا ترتب عليه غرض عقلائي كما في سفر التجارة أو الزيارة ونحو ذلك ، فإنهم يسافرون لهما مع تضررهم من الحرارة والبرودة بمقدار لو كان الحكم الشرعي موجبا لهذا المقدار من الضرر ، لكان الحكم المذكور مرفوعا بقاعدة لا ضرر . ( وعلى كل حال ) قد استدل على تحريم الاضرار بالنفس مطلقا من دون استثناء مورد بعدة روايات وهي على طوائف . ( الأولى ) الأدلة الدالة على نفى الضرر والضرار بناء على إرادة النهى من النفي ؛ ( الثّانية ) ما رواه الكليني في الكافي بالاسناد إلى طلحة بن زيد عن الصادق عليه السّلام « الجار كالنفس غير مضار ولا آثم » وروى هذه الرواية بالاسناد المذكور في الوسائل في كتاب احياء الموات في باب عدم جواز الاضرار بالمسلم ؛