تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
( وفيه ) انّه لا موجب لفرض جميع الأدلة بمنزلة دليل واحد وملاحظة النسبة بينها وبين دليل لا ضرر ، فانّ المعارضة انّما هي بينه وبين كل واحد منها لا مجموعها ؛ ( ورابعها ) انّ الموجب للترجيح هو ان تقديم دليل لا ضرر على تلك الأدلة لا يستلزم الّا التخصيص فيها واما تقديمها عليه بأجمعها فهو يستلزم ان لا يبقى مورد لدليل لا ضرر أصلا وامّا تقديم بعضها عليه دون بعض فترجيح بلا مرجح وفيه ما فيه أيضا ؛ ( واما نسبة القاعدة ) مع الأدلة المتكفلة للاحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الثانويّة فقد اختار في الكفاية بينهما التوفيق العرفي أيضا حيث قال بعد البحث عن ملاحظة النسبة بين القاعدة وبين أدلة الأحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الاوليّة ثم انقدح بذلك حال توارد دليلي العارضين كدليل نفى العسر ودليل نفى الضرر مثلا ، فيعامل معهما معاملة المتعارضين لو لم يكن من باب تزاحم المقتضيين والّا فيقدم ما كان مقتضيه أقوى وان كان دليل الآخر أرجح وأولى ، انتهى تفصيل البحث عن الجهتين المذكورتين ؛