للامتنان ، فلا يشمله دليل لا ضرر ونظير ذلك ، قد تقدم من انّ حديث الرفع الوارد في مقام الامتنان لا يرفع به صحة البيع المضطر اليه لكونه خلاف الامتنان هذا .
( وقد ذكر المحقق النائيني رحمه اللّه ) ما حاصله ان الاشكال مبنى على ما ذكره في الكفاية من انّ معنى الحديث هو رفع الحكم عن الموضوعات الضررية وامّا على اخترناه من أن معناه نفى الحكم الضررى في عالم التشريع فالاشكال مندفع من أصله ، لانّ الضرر في موارد الجهل به لم ينشاء من الحكم الشرعي ليرفع بالدليل المزبور وانّما نشأ من جهل المكلّف به خارجا ومن ثم لو لم يكن الحكم ثابتا في الواقع لوقع في الضرر أيضا .
( وامّا مسئلة الاضرار بالنفس ) فقد اختلف الأقوال في ذلك ، وذكر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في رسالته المستقلة في قاعدة لا ضرر انّ المستفاد من الأدلة العقلية والنقلية تحريم الاضرار بالنفس كالاضرار بالغير وقال قدّس سرّه فيها أيضا انّ العلماء لم يفرقوا في الاستدلال بالقاعدة بين الاضرار بالنفس والاضرار بالغير ، انتهى .
قواعد الأصول — صفحة 196
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٩٦