تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( ومن هنا يظهر ) انّ المعتبر في المقام هو الضرر الشخصي لا النوعي إذ لو قلنا باعتبار الضرر النوعي لصح القول ، بانّ الاعتبار في موارد رفع الخطاء والنسيان وما لا يطاق بنوعيه هذه الأمور لا بشخصيّتها وهذا ممّا لا يلتزم به فقيه . ( الثّالث ) ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه انّ كثرة التخصيصات الواردة على قاعدة نفى الضرر موهنة للتمسك بها في غير الموارد المنصوصة ، فانّ الخارج من عمومها يعادل اضعاف ما بقي تحته ؛ ( توضيح ذلك ) انّ الأحكام المجعولة في أبواب الحدود والديات والقصاص والتعزيرات والضمانات كلّها ضررية ، كما انّ تشريع الخمس والزكاة والحج والجهاد كذلك ، مع انّها مجعولة بالضرورة ومن هذا القبيل الحكم بنجاسة ملاقى النجاسة فيما كان مسقطا لما ليته أو منقصا لها ، مع انّه ثابت بلا اشكال وعليه فلا مناص من الالتزام بكون الضرر المنفى في الشريعة ضررا خاصا غير شامل لهذه الموارد ولازم ذلك هو الالتزام بكون مدلول الحديث مجملا غير قابل للاستدلال به الّا في موارد انجباره بعمل المشهور ونحوه ؛