( أحدها ) ما ذكره في الكفاية وتقدم بيانه ملخصا ؛
( وثانيها ) انّ الموجب للتقدم عمل المشهور به في مورد المعارضة فيكون الترجيح بالشهرة ومع قطع النظر عن الترجيح بها فالحكم هو التساقط والرجوع إلى الأصل الجاري في المقام ، فيحكم بعدم وجوب ما دلّ الدليل على وجوبه بالاطلاق ، فيكون النتيجة تقدم دليل لا ضرر على الدليل المعارض له ؛
( ويرد عليه ) مع فرض التعارض بين الدليلين بالعموم من وجه ، انّه لم تكن مطابقة أحدهما لفتوى المشهور مرجحا لتقدم دليل لا ضرر ، لانّ الشهرة المرجحة في باب التعارض انّما هي الشهرة في الرواية دون الفتوى وتقدم بيان ذلك في مبحث حجيّة الشهرة ولا معنى لا دعائها في العامين من وجه ؛
( وثالثها ) انّ دليل لا ضرر إذا لوحظ مع كل من الأدلة المثبتة للتكليف فالنسبة بينهما وان كانت عموما من وجه ، الّا انه إذا لوحظ مع مجموع الأدلة المثبتة للاحكام فالنسبة بينهما عموم مطلق فيختص به تلك الأدلة ويتقدم عليها لا محالة ؛
قواعد الأصول — صفحة 190
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٩٠