تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الضرر والحرج ورفع الخطاء والنسيان ونفى السّهو عن كثير السهو ونفى السبيل على المحسنين إلى غير ذلك بالنسبة إلى الاحكام الاوليّة . ( وامّا المتعارضان ) فليس في أحدهما دلالة لفظية على حال الآخر من حيث العموم والخصوص وانّما يفيد حكما منافيا لحكم الآخر وبملاحظة تنافيهما وعدم جواز تحقّقهما واقعا يحكم بإرادة خلاف الظاهر في أحدهما المعين ، ان كان الآخر أقوى منه فهذا الآخر الأقوى قرينة عقلية على المراد من الآخر وليس في مدلوله اللفظي تعرض لبيان المراد منه . ( قال صاحب الكفاية رحمه اللّه ) انّ وجه تقديم دليل الضرر على أدلة الاحكام الأولية مع انّ النسبة بينهما عموم من وجه هو التوفيق العرفي حيث صرح في الكفاية بانّه يوفّق بينهما عرفا بانّ الثابت للعناوين الأولية اقتضائى يمنع عنه فعلا ما عرض عليها من عنوان الضرر بادلته ، كما هو الحال في التوفيق بين سائر الأدلة المثبة أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانويّة والأدلة المتكفلة لحكمها بعناوينها الأولية ، انتهى .