تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
( امّا نسبتها ) مع الأدلة المتكفلة للاحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية كالأمثلة المذكورة فقد اختار الشيخ الأنصاري قدّس سرّه الحكومة نظرا إلى كون دليل الضرر ناظرا إلى أدلة الاحكام ، فهي تثبت الاحكام مطلقا ولو كانت ضررية وهو يوجب قصرها وحصرها بما إذا لو تكن ضررية . ( حيث قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ) انّ هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضررى كأدلة لزوم العقود وسلطنة الناس على أموالهم ووجوب الوضوء على واجد الماء وحرمة الترافع إلى حكام الجور وغير ذلك ، إلى أن قال : ( والمراد بالحكومة ) ان يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم لشئ أو نفيه عنه ، فالأول مثل ما دلّ على الطهارة بالاستصحاب أو بشهادة العدلين ، فانّه حاكم على ما دلّ على انّه لا صلاة الا بطهور ، فإنه يفيد بمدلوله اللفظي على أن ما ثبت من الاحكام للطهارة في مثل لا صلاة الا بطهور ، فانّه يفيد بمدلوله اللفظي على أن ما ثبت من الاحكام للطهارة في مثل لا صلاة الا بطهور وغيرها ثابت للمتطهر بالاستصحاب أو بالبينة والثاني مثل الأمثلة المذكورة يعنى بها حكومة مثل أدلة نفى