تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وادّعى الوحيد البهبهاني قدس سرّه « 1 » أنّ هذه القاعدة لم تكن طريقة قدمائنا إلى زمان الشيخ الطوسي قدس سرّه وقال بها الشيخ الطوسي قدس سرّه « 2 » ، وتبعه المتأخّرون ، فكانت طريقة الشيخ رحمه اللّه متّبعة إلى ما يقارب زماننا . فهذه القاعدة مشهورة من زمان الشيخ قدس سرّه إلى زمان الوحيد البهبهاني قدس سرّه ، بل ادّعى ابن أبي جمهور الإحسائي كونها مجمعا عليها بين العلماء « 3 » . ولكنّ المحقّقين من الاصوليّين « 4 » لم يقبلوا هذه القاعدة بظاهرها وقيّدوها بما إذا كان الجمع جمعا عرفيّا ، فسمّوها بالجمع العرفي ، وفسّروا الإمكان في القاعدة بالإمكان العرفي ، فتولّدت من هذه القاعدة قاعدة أخرى وهي قاعدة الجمع العرفي ، وسيأتي الكلام فيها .

مستند القاعدة :

استدلّ على قاعدة الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح على إطلاقها بأنّ الأصل في الدليلين الإعمال ، فيجب الجمع بينهما مهما أمكن ،
هامش
( 1 ) - الفوائد الحائرية : 234 . ( 2 ) - عدّة الأصول 1 : 378 ، والاستبصار ، 1 : 4 . ( 3 ) - عوالي اللآلي ، 4 : 136 . ( 4 ) - الوحيد البهبهاني قدس سرّه في الفوائد : 235 ، والشيخ الأنصاري قدس سرّه في فرائد الأصول 4 : 24 ، والمحقق الخراساني قدس سرّه في الكفاية ، : 441 ، والمحقق الأصفهاني قدس سرّه في نهاية الدراية 6 : 303 ، والمحقق النائيني قدس سرّه في فوائد الأصول 4 : 726 ، 727 ، والمحقّق العراقي قدس سرّه في نهاية الافكار 4 : 385 ، والمحقق الحائري قدس سرّه في درر الفوائد : 645 ، 646 ، والإمام الخميني في الرسائل قدس سرّه 2 : 17 .
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 443 | لجنة تأليف القواعد الفقهيه والأصولية - مجمع فقه أهل البيت (ع)