لاستحالة الترجيح من غير مرجّح « 1 » .
قال الإمام الخميني قدس سرّه في توضيح هذا الدليل : لولا وجوب الجمع بينهما مهما أمكن للزم إمّا طرحهما أو طرح أحدهما وهما باطلان ، فنقيض المقدّم حقّ وهو وجوب الجمع مهما أمكن .
والملازمة واضحة ، وبطلان التالي بكلا شقّيه مذكور في دليله ، فإنّ طرحهما خلاف الأصل ، وترجيح أحدهما بلا مرجّح خلاف العقل « 2 » .
وقد اعترض على الاستدلال بأمور :
1 - أنّا نسلّم بأنّ الأصل هو العمل بالدليلين ولكن المفروض في المقام عدم إمكانه ، إذ الدليل ليس إلّا ما هو الظاهر ، والمفروض عدم إمكان العمل بظاهر كلّ واحد من الدليلين ، إذ هما متعارضان ، وما يمكن العمل به هو المؤوّل والموجّه ، وليس هذا دليلا « 3 » .
2 - إنّ العمل بهذه القاعدة بظاهرها يوجب سدّ باب الترجيح مع كثرة الروايات الواردة في الترجيح بين الخبرين المتعارضين « 4 » .
3 - إنّ العمل بهذه القاعدة بظاهرها وإطلاقها يوجب تأسيس فقه جديد « 5 » .
4 - إنّ العمل بهذه القاعدة بظاهرها يوجب الهرج في الفقه كما لا يخفى « 6 » .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 4 : 20 ، والرسائل 2 : 17 .
( 2 ) - الرسائل 2 : 17 .
( 3 ) - الفوائد الحائريّة : 235 ، وفرائد الأصول 4 : 20 .
( 4 ) - فرائد الأصول 4 : 20 ، ونهاية الأفكار 4 : 385 .
( 5 ) - يراجع نهاية الأفكار ، 4 : 385 .
( 6 ) - يراجع فرائد الأصول 4 : 20 .