فأمّا مع تكامل شروطه فإنّه يوجب الرجم حسب ما قدّمناه « 1 » .
وهذا الجمع كما ترى جمع تبرّعي من دون دليل ، إذ حمل الخبر الأوّل على صورة تكامل الشروط ، والخبر الثاني على صورة عدم تكامل الشروط خلاف الظاهر ، وحمل بلا دليل ، بل الموضوع في كلا الخبرين واحد مع اختلاف حكمهما من حيث الجواز وعدمه .
ب - ما ورد في الجمع بين الروايات الواردة في عقد الرجل على امرأة ثمّ العقد على أختها :
روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه سئل
عن رجل تزوّج امرأة بالعراق ثمّ خرج إلى الشام فتزوّج امرأة أخرى ، فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق ، قال : يفرّق بينه وبين التي تزوّجها بالشام . . . « 2 » .
وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا أنّه سئل
عن رجل نكح امرأة ثمّ أتى أرضا فنكح أختها وهو لا يعلم ، قال : يمسك أيّتهما شاء ويخلّي سبيل الأخرى « 3 » .
قال الشيخ قدس سرّه في وجه الجمع بينهما : ليس هذا الخبر منافيا لما قدّمناه ، لأنّ قوله عليه السّلام : « يمسك أيّتهما شاء » محمول على أنّه إذا أراد إمساك الأولى فليمسكها بالعقد الثابت المستقرّ ، وإن أراد إمساك الثانية فليطلّق الأولى ثمّ يمسك الثانية بعقد مستأنف ، فلا تنافي بين الخبرين » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الاستبصار 3 : 24 ، والتهذيب 6 : 265 .
( 2 ) - الاستبصار 3 : 169 ، الحديث 617 ، والتهذيب 7 : 285 ، الحديث 1204 .
( 3 ) - الاستبصار 3 : 169 ، الحديث 618 ، والتهذيب 7 : 285 ، الحديث 1205 .
( 4 ) - التهذيب 7 : 286 ، والاستبصار 3 : 169 .