تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
3 - أنّه لو لم يلزم دفع الضرر المظنون لجاز تركه وهو مستلزم لترجيح المرجوح على الراجح ، وهو قبيح عقلا « 1 » .

النسبة بين القاعدة وقاعدة قبح العقاب بلا بيان :

لا إشكال في استقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان ، كما أنّه لا إشكال في استقلال العقل بلزوم دفع ضرر العقاب الموهوم فضلا عن المشكوك فضلا عن المظنون . ومورد حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان إنّما هو في ما إذا أعمل العبد ما تقتضيه وظيفته وجرى على ما يلزمه الجري عليه من الفحص والسؤال عن مرادات المولى ، فإذا فعل ذلك ولم يعثر على مراد المولى قبح عقابه سواء كان للمولى مراد واقعا أو لم يكن ، فإنّ المراد من البيان في قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو البيان الواصل إلى العبد لا البيان الواقعي . وأمّا مورد حكم العقل بلزوم دفع ضرر العقاب المحتمل فهو إمّا في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، وإمّا في الشبهات البدويّة إذا أخلّ العبد بما تقتضيه وظيفته بترك الفحص والسؤال عن مرادات المولى واعتمد على الشكّ ، فإنّ مثل هذا العبد يستحقّ العقاب والعتاب إذا صادف فوت مراد المولى . ويشهد لذلك الطريقة المألوفة بين الموالي والعبيد العرفيّة ، فإنّه لكلّ من المولى والعبد وظيفة تخصّه ، أمّا وظيفة المولى فهي أن يكون بيان مراده على وجه يمكن وصول العبد إليها . وأمّا وظيفة العبد فهي الفحص والسؤال عن مرادات
هامش
( 1 ) - مفاتيح الأصول : 487 .