( 7 ) - ان يكونا منفيين نحو : لا تعتق رقبة ، لا تعتق رقبة كافرة ، وهنا لا يلزم حمل المطلق على المقيد اتفاقا كما في المعالم والوجه فيه هو :
ان النهي عن المقيد بالخصوص - مع كونه مشمولا للنهي عن المطلق لأنه أحد افراده - لا يوجب ان يكون هو المنهي عنه دون المطلق ، لان تخصيصه بالنهي قد يكون من جهة تأكد ملاك النهي فيه ، وتأكده فيه لا يمنع من بقاء النهي عن المطلق لعدم التنافي بينهما أصلا ، فالميزان في حمل المطلق على المقيد هو وجود التنافي الناشئ عن وحدة الحكم والسبب والموضوع كما فصلناه .
المقصد السادس في المجمل والمبين
اما المجمل فهو لغة المجموع ، مأخوذ من أجملت الحساب اي جمعته أو خلطته ، واصطلاحا هو الذي لم تتضح دلالته ، لأنه مجمع الاحتمالات المتواردة على ما هو المراد من معناه ، فلا يتضح ما اراده المتكلم من لفظه ، ولا ما اراده الفاعل من فعله .
والمبين خلافه ، فهو الذي اتضح معناه اي كان له ظهور في المعنى من نفس اللفظ أو بواسطة قرينة .
فالمجمل هو الذي تتساوى فيه الاحتمالات ، في مقابل الظاهر والمؤوّل - ، لأن الظاهر ما يكون له ظهور في المعنى ، مع احتمال إرادة غيره منه ، والمؤول ما يكون ظاهرا في المعنى ، ولكنه يحمل على غيره بواسطة القرينة على التأويل .
واما النص فلا احتمال فيه ، لأنه ما يكون دالا على معنى لا يحتمل