هاشميا ، وأكرم هاشميا عارفا ، أم منفيين مثل : لا تجالس فاسقا ، ولا تكرم فاسقا متكبرا ، أم مختلفين ، مثل : جالس عالما ، ولا تكرم جاهلا ، وفي جميع اقسام هذه الصورة لا موجب لحمل المطلق على المقيد ، لعدم ارتباط أحدهما بالآخر مع فرض تعدد المحكوم به وانفراد كل منهما بواحد منه .
( 2 ) - ما إذا اتحد المحكوم به مع تعدد الموجب له مثل : ان ظاهرت فاعتق رقبة ، وان قتلت فاعتق رقبة مؤمنة ، ولا موجب للحمل هنا عند أصحابنا ، والمحكي عن بعض « 1 » أهل السنة هو الحمل ، ولكنه شاذ لعدم التنافي بينهما ، ولا موجب للحمل في هذه الصورة إذا كانا منفيين أو مختلفين في النفي والاثبات .
( 3 ) ان يتحد الموجب والحكم مع كون الحكم استحبابيا فيهما مثل :
ان جئت كربلاء فزر الحسين ( ع ) وان جئتها فزره يوم الجمعة ، وقد لا يكون التكليف المستحب معلقا على شيء مثل : زر الحسين ( ع ) وزره يوم الجمعة ، ومقتضى وحدة الموجب والحكم في المقام هو التنافي الموجب لحمل المطلق على المقيد ، ولكن المشهور هو عدم حمله على المقيد في المستحبات والوجه في هذه الدعوى هو :
ان الامر الندبي في المقيد لا ينافي إرادة الاطلاق في المطلق ، لجواز ان يكون للطبيعة مرتبة من الفضل تقتضي الامر بها ندبا ، وان يكون لبعض افرادها مرتبة أكيدة من الفضل تقتضي الامر به بالخصوص ، فيكون موضوعا للاستحباب التعييني مع كون المطلق موضوعا بلحاظ المرتبة الأقل ، فيكون موضوعهما متعددا ، فلا يكون بينهما تناف ليكون المقيّد بيانا لما أريد من المطلق ومقدما ظهوره على ظهوره في الاطلاق .
هامش
( 1 ) راجع منهاج الأصول وشرحه نهاية السؤل ج 2 ص 502 ط السلفية بمصر سنة 1343 ه وسلم الوصول في شرح النهاية المذكورة في الصفحة المذكورة .