البدلي تنافي كون الكلام واردا في مقام الامتنان على الناس فلا منة عليهم بتحليل بيع ما على نحو العموم البدلي ، وفي مثل ( أكرم العالم ) تقتضي بمعونة مناسبة الحكم والموضوع ان يكون في مقام طلب اكرامه لأنه يستحقه ولا يطلب اكرامه في كل آن .
الفصل السادس في حمل المطلق على المقيد ومورده
هذه المسألة من أهم ما يبحث عنه الأصولي في مبحث المطلق والمقيد ، لأنها هي التي يحتاج إلى نتيجتها إذا ابتلي في مقام الاستنباط بمطلق ومقيد متنافيين ، فمع التنافي بينهما الذي ينشأ من وحدة الحكم ووحدة الموضوع أو المتعلق نحتاج إلى الحمل ، لان المقيّد يقتضي تعيّن متعلقه في مقام الامتثال ، على عكس المطلق فإنه يقتضي جواز الامتثال بالمقيّد وبغيره من افراده فيتنافيان ، فلا بد من رفع التنافي بحمل المطلق على المقيّد لأنه بيان وقرينة على ما أريد من المطلق ، وللتنافي بينهما وعدمه صور يلزم بيانها وتمييزها عن بعضها فنقول :
المطلق والمقيد قد يكون المحكوم به فيهما متعددا وقد يكون متحدا ، وعلى التقديرين قد يكونان مثبتين ، أو منفيين ، أو مختلفين في النفي والاثبات ، والموجب المعلق عليه الحكم فيهما قد يكون متعددا أو متحدا ، والحكم فيهما قد يكون الزاميا أو مستحبا ، وقد يكون الزاميا في خصوص المقيّد ، فهنا صور ولنذكر أولا ما لا تنافي فيها بين المطلق والمقيد وهي :
( 1 ) - ما إذا كان المحكوم به فيهما متعددا ، مثبتين كانا مثل : جالس