خارج عن ذاتها ليصح حمله عليها ، بل الملحوظ ذاتها فيحمل عليها الذات والذاتيات مثل : الانسان حيوان أو حيوان ناطق .
واما هي باللحاظ الثاني فتكون محط اغراض العقلاء وموضوعا لاحكامهم ، وللأحكام الشرعية التي هي من الأمور الخارجة عن ذاتها ، فهي بهذا اللحاظ الثاني تنقسم إلى ثلاثة أقسام لان اعتباراتها الخارجة عن ذاتها والتي تعرض عليها وتلحظ معها ثلاثة :
( 1 ) ان تلحظ مع امر وجودي خارج عنها اي تعتبر مشروطة به ، وتسمى ( الماهية بشرط شيء ) كلحاظ الصلاة جماعة مشروطة بعدالة الامام .
( 2 ) ان تلحظ مع امر عدمي اي تعتبر مشروطة بعدم شيء وتسمى ( الماهية بشرط لا ) كلحاظ الصلاة مشروط بعدم كونها في المغصوب .
( 3 ) ان تلحظ غير مقيدة بوجود شيء ولا بعدمه ، وتسمى ( الماهية لا بشرط ) واللا بشرط القسمي - لأنه قسيم للقسمين الأولين - والماهية المطلقة غير المقيدة بشيء من الخصوصية الوجودية أو العدمية ، والماهية بنحو صرف الوجود ، والماهية السارية التي يكون الحكم عليها ثابتا لجميع افرادها ، وذلك كوجوب الصلاة على المكلف دون تقييد له بالحرية ولا بعدمها ولا بغيرهما من الخصوصيات الخارجة عن ماهية الصلاة
وقد يعبر عن ( الماهية بشرط لا ) بالماهية بشرط لا شيء ويريدون بها : الماهية المجردة عن كل خصوصية يمكن ان تلحقها والمجردة حتى عن الوجود والعدم خارجا وذهنا ، وهي بهذا اللحاظ والاعتبار تكون من الكلي العقلي الذي لا يصدق على الموجود الخارجي . ولا تصير الاقسام مع هذا التعبير أربعة ، لأنهم يجعلون القسمين الأولين قسما واحدا ، ويعبرون عنهما ب ( الماهية بشرط شيء ) فالاقسام بمقتضى تعبيرهم ثلاثة
قواعد استنباط الأحكام — صفحة 315
مساهمون: السيد حسين يوسف مكي العاملي
ص٣١٥