والنكرة المطلقة هو نفس الماهية التي لها مطابق في الذهن ، وليس التعين الذهني قيدا للموضوع له ، وان أوهم كلامهم اخذه قيدا فيه ، فمدلول اللفظ فيما ذكرنا ومفهومه هو نفس الحقيقة بما هي هي والخصوصيات وهي التعين الجنسي أو النوعي في الذهن بالنسبة إلى العلم والمعرّف باللام ، والتقييد بالوحدة غير المعينة بالنسبة إلى النكرة المطلقة ، تستفاد من القرائن الخارجة عن اللفظ « 1 » .
اعتبارات الماهية
ولا بد لنا من أن نسير مع الأصوليين ونبحث عن لحاظات الماهية واعتباراتها العارضة عليها لنرى من خلال ذلك ما هو الموضوع له في أسماء الأجناس ، وان الاطلاق مما وضع له اللفظ أم لا ؟ فنقول تمهيدا لذلك :
الماهية تارة تلحظ بذاتها من دون نظر إلى شيء زائد عليها ( وأخرى ) تلحظ لا بذاتها وحدها بل مع شيء زائد عليها من خارج ذاتها .
وهي باللحاظ الأول يعبر عنها بالماهية المهملة اي الماهية من حيث هي وقد يعبر عنها بالماهية اللا بشرط المقسمي وسيأتي بيان عدم كونها بهذا اللحاظ ، مقسما لاعتباراتها ، وعليه لا يصح التعبير عنها بذلك .
وهي بهذا اللحاظ لا يحمل عليها الخارجيات لأنها لم يلاحظ معها ما هو
هامش
( 1 ) وقد ذكر هذا كله في ( الفصول ) ، مع التعرض إلى الفوارق بين اسم الجنس وعلمه والمعرّف باللام ، وبين التعين الجنسي والذهني ، وما هو الموضوع له اسم الجنس المجرد عن اللواحق والعوارض ، ذكر ذلك ( في الفصول ) في بحث ان للعام صيغة تخصه أم لا ، فراجع كلامه فإنه طويل ، وتستفاد هذه الفوارق من كلام المحقق التفتازاني في ( المطول ) في بحث المسند اليه المعرّف بلام الجنس ، ومن حاشية السيد الشريف عليه ، ومن كلام غيرهم من علماء العربية .