تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أيضا ، الماهية المجردة ، والماهية بشرط شيء وجودي أو عدمي ، والماهية لا بشرط . والجامع بين الأقسام الثلاثة هو الماهية المسماة باللا بشرط المقسمي ، المعراة عن كل لحاظ - كان لحاظ كونها مبهمة وبما هي أم لحاظها مع أمر خارج عنها - التي مع تعريتها عنه تكون قابلة للصدق والانطباق على ما في الخارج ولعروض التقييد والاطلاق عليها . وليس هو الماهية المهملة - إذا قيدت باللحاظ - لان لحاظها مبهمة ومن حيث هي ، مباين للحاظها مع امر خارج عن ذاتها ، كالاطلاق والتقييد اللذين هما من الاعتبارات اي لا بشرط وبشرط شيء وشرط لا العارضة عليها ، فتكون مع تقيدها بلحاظها مبهمة كليا عقليا فتكون قسيما - لا مقسما - للاقسام الثلاثة المذكورة ، فلا تحمل ولا تصدق عليها ، لان شرط الصدق والحمل هو اتحاد المحمول بما له من الصورة مع ما في الخارج وجودا والكلي العقلي موطنه الذهن فلا يتحد معه ، والجامع واللا بشرط المقسمي يتحد معه وينطبق عليه كما أشرنا اليه آنفا ، نعم إذا أريد بالماهية المبهمة نفس المعنى الذي لم يقيد باي لحاظ حتى لحاظ الابهام ولحاظ بذاتها ومن حيث هي ، كانت متحدة مع ما جعلناه جامعا .

الفرق بين اللا بشرط المقسمي والقسمي

ومما ذكرنا يظهر الفرق بين اللا بشرط المقسمي ، واللا بشرط القسمي . لان الأول هو ما ذكرنا من أنه الماهية المعراة التي لم يؤخذ اللحاظ قيدا فيها ، اي لم تقيد بالاعتبارات - لا بشرط وبشرط شيء وشرط لا - العارضة عليها ، فهو لا بشرط عن هذه الاعتبارات . والثاني قسم من الأول ، اي هو الماهية المقيدة بلحاظ لا بشرط ، المقابل