تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إلى كثير من المعتزلة « 1 » والعمدة هذان القولان ، واما القول بالتفصيل وهو الجواز عقلا ، والامتناع عرفا فلا وجه له لان العرف يتبع نظره في المفاهيم دون المصداق . وقبل الدخول في الاستدلال على الجواز أو الامتناع لا بد من تقديم أمور لبعضها دخل في تحرير محل النزاع والخلاف وتحديده : ( 1 ) - المراد بالجواز في عنوان المسألة هو الامكان عقلا في مقابل الامتناع العقلي وسيأتي أنه بناء على الامتناع يكون التكليف بالفعل أو الترك في مورد واحد من التكليف المحال لان الامر بشيء والنهي عنه تكليف بالنقيضين والضدين - الوجوب والحرمة - ويستحيل عقلا اجتماعهما . ( 2 ) - بيان المراد بالواحد في محل البحث . الواحد الشخصي إذا لم يكن فيه الا جهة واحدة يكون خارجا عن محل النزاع ، لان اجتماع الامر والنهي فيه مستحيل لأنه من التكليف المحال . وإذا تعددت فيه الجهة كان واقعا في محل النزاع ، ويدخل فيه الواحد بالجنس أو النوع ، لان اجتماع الامر والنهي فيه وان كان لا مانع منه كالسجود فإنه يؤمر به له تعالى ، وينهى عنه للشمس والقمر
هامش
( 1 ) في فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت المطبوع في هامش المستصفى للغزالي ج 1 ص 104 - 108 ط الأميرية ببولاق مصر سنة 1322 ه نسب القول بالجواز إلى الجمهور وهم من الأشاعرة ، ونسب القول بالامتناع إلى أكثر المتكلمين والجبائي والروافض ، وهو والغزالي في المستصفى ج 1 ص 76 - 80 الطبعة المذكورة يقول بالجواز من جهة تعدد الجهة ويريان ان تعددها يوجب تعدد المتعلق لان الكون في الحيّز وان كان واحدا بالشخص إلّا انه متعدد باعتبار انه كون من حيث أنه صلاة ، وكون من حيث إنه غصب .