وعلى هذا فأصول الفقه بالمعنى الإضافي : أدلة العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية .
وأما تعريف أصول الفقه باعتباره لقبا واسما لعلم مخصوص من علوم الشريعة فقد عرف بتعريفات كثيرة : أحسنها تعريفه بأنه : العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية « 1 » .
ومعنى ذلك أن علم أصول الفقه هو معرفة القواعد التي يستطيع المجتهد بواسطتها أن يستخرج من الأدلة الشرعية حكما لمسألة فرعية .
فالقواعد الأصولية بمثابة الضوابط التي تحكم مسائل فرعية كثيرة .
فمثلا قاعدة : ( الأمر للوجوب ) بمثابة الضابط الذي يحكم مسائل فرعية كثيرة حيث يندرج تحت هذه القاعدة الأوامر الإلهية الآتية :
1 -
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 2 » .
2 -
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 3 » .
3 -
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 4 » .
4 -
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ
« 5 » .
فهذه الأوامر وغيرها كثيرة في النصوص الشرعية مندرجة كلها تحت القاعدة الأصولية التي تقول : ( الأمر للوجوب ) .
كذلك قاعدة : ( النهي للتحريم ) يندرج تحتها النواهي الآتية :
هامش
( 1 ) مختصر ابن الحاجب 1 / 18 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 43 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 187 .
( 5 ) سورة التوبة ، الآية : 103 .