المكلفين « 1 » أو من واحد معين « 2 » ، بحيث إذا فعله غيره لم يسقط الطلب عنه .
قال الأسنوي : إذا طلب الفعل الواجب من كل واحد بخصوصه ، أو من واحد كخصائص النبي صلى اللّه عليه وسلّم : - فهو فرض عين .
وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النظر عن الفاعل ، فيسمى : فرضا على الكفاية ، وسمى بذلك لأن فعل البعض فيه يكفي في سقوط الإثم عن الباقين ، مع كونه واجبا على الجميع ، بخلاف فرض العين ، فإنه يجب إيقاعه من كل عين ، أي ذات ، أو من عين معينة « 3 » .
284 - فرض الكفاية :
فرض الكفاية أو الواجب الكفائي : هو ما قصد الشارع بطلبه مجرد حصوله من غير نظر إلى ذات فاعله ، فإذا فعله البعض سقط عن الباقين وإذا لم يفعله أثم الجميع « 4 » .
أو هو : ما يتحتم حصوله من غير نظر إلى ذات فاعله ، بحيث إذا فعله البعض سقط الطلب والإثم عن الباقين « 5 » .
هذا . وفرض الكفاية إما ديني وإما دنيوي .
فمثال الديني : غسل الميت وتكفينه ، والصلاة عليه ودفنه ، وكذلك تعليم القرآن الكريم والفقه وغيره من العلوم الشرعية ، وأيضا الأمر بالمعروف
هامش
( 1 ) وذلك كالصلوات الخمس .
( 2 ) وذلك كالواجبات التي اختص اللّه بها نبيه صلى اللّه عليه وسلّم ، كالتهجد والضحى والأضحية والمشاورة .
( 3 ) التمهيد للإسنوي ص 74 .
( 4 ) جمع الجوامع مع حاشية البناني 1 / 182 .
( 5 ) مقدمات أصولية ص 159 ، 6 ، نهاية السئول 1 / 124 ، الإبهاج 1 / 100 ، شرح تنقيح الفصول ص 155 ، البحر المحيط 1 / 134 .