وقد يخص بما يعلم من الكلام بطريق القطع ، كتحريم الضرب من قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 1 » ، أو من خلال التراكيب وإن لم يكن بالمطابقة « 2 » .
281 - فحوى الخطاب :
فحوى الخطاب ، ويسمى تنبيه الخطاب ، ومفهوم الموافقة .
وهو : إثبات حكم المنطوق به للمسكوت عنه بطريق الأولى « 3 » .
وحده الشريف التلمساني المالكي في مفتاح الأصول « 4 » بقوله : هو أن يعلم أن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ، ويسمى أيضا مفهوم الموافقة .
وحده الباجي « 5 » بأنه : ما يفهم من نفس الخطاب من قصد المتكلم بعرف اللغة .
هذا ، وفحوى الخطاب نوعان « 6 » :
الأول : تنبيه بالأقل على الأكثر ، كقوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 7 » ، على النهي عن الشتم والضرب وغير ذلك ، ومثل قوله تعالى :
مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
« 8 » ، على أنه لا يؤدي الأكثر من الدينار .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 23 .
( 2 ) الكليات : 842 .
( 3 ) تقريب الوصول ص 87 .
( 4 ) مفتاح الوصول ص 112 .
( 5 ) الحدود ص 51 .
( 6 ) تقريب الوصول ص 87 .
( 7 ) سورة الإسراء ، الآية : 23 .
( 8 ) سورة آل عمران ، الآية : 75 .