قال الأسنوي « 1 » : والبطلان والفساد عندنا مترادفان ، فنقول مثلا :
بطلت الصلاة وفسدت .
وقال أبو حنيفة : إنهما متباينان .
فالباطل عنده : ما لم يشرع بالكلية ، كبيع ما في بطون الأمهات .
والفاسد : ما يشرع أصله ، ولكن امتنع لاشتماله على وصف كالربا ، فإنه مشروع من حيث إنه بيع ، وممنوع من حيث إنه يشتمل على الزيادة ، بحيث لو تركت الزيادة صح البيع .
وقال الفتوحي « 2 » : والبطلان والفساد مترادفان ، يقابلان الصحة ، سواء كان ذلك في العبادات أو في المعاملات ، فهما في العبادات : عبارة عن عدم ترتب الأثر عليها . . . وفرق أصحابنا وأصحاب الشافعي بين الباطل والفاسد في الفقه في مسائل كثيرة أه .
أقول : ومن هذه المسائل : الحج فإنه يبطل بالردة ويخرج منه ، ويفسد بالوطء ولا يخرج منه ويلزمه إتمامه .
279 - الفتوى :
الفتوى والفتيا : الجواب عما يسأل عنه من المسائل .
280 - الفحوى :
الفحوى : مطلق المفهوم ، وقيل : فحوى الكلام : ما فهم منه خارجا عن أصل معناه .
هامش
( 1 ) التمهيد في تخريج الفروع على أصول ص 59 .
( 2 ) شرح الكوكب 1 / 473 - 474 ، وانظر القواعد والفوائد الأصولية ص 110 ، الإحكام للآمدي 1 / 131 ، شرح تنقيح الفصول ص 76 - 70 ، حاشية النفحات 59 ، التعريفات ص 211 .