في حالة السفر ، لأنه مظنة المشقة « 1 » .
وعرف الإمام الغزالي الرخصة بأنها : عبارة عما وسع للمكلف في فعله لعذر وعجز عنه مع قيام السبب المحرم « 2 » .
ويرد على هذا التعريف أنه غير جامع ، لأنه لا يشمل ما لم يعجز عنه المكلف من الرخص كالفطر في رمضان للمسافر « 3 » .
وعرفها الرازي بأنها : ما يجوز فعله مع قيام المقتضى للمنع « 4 » .
واعترضه القرافي في التنقيح « 5 » بأنه مشكل ، لأنه يلزم عليه أن تكون الصلوات والجهاد ونحوها من التكاليف والحدود رخصة ، لأن فيها مانعين :
أحدهما : ظواهر النصوص المانعة من التزامه مثل قوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 6 » .
ثانيهما : إن الإنسان مكرم بتكريم اللّه له ولهذا يمنع من إهلاكه بالجهاد والحدود ونحوها .
ولهذا زاد القرافي تقييدها بالشرع فعرفها بأنها : جواز الإقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا « 7 » .
وعرفها الآمدي بأنها : ما شرع من الأحكام لعذر مع قيام السبب
هامش
( 1 ) أصول الفقه الميسر للمؤلف 1 / 62 .
( 2 ) المستصفى 1 / 98 .
( 3 ) مقدمات أصولية أ . د حسن مرعي ص 227 .
( 4 ) المحصول 1 / 29 .
( 5 ) شرح التنقيح ص 86 .
( 6 ) سورة الحج ، الآية : 78 .
( 7 ) شرح التنقيح ص 85 .