وهذه التعريفات كلها فيها نظر ذكرناه في كتابنا « قاعدة سد الذرائع وأثرها في الفقه الإسلامي » .
الاتجاه الثالث : وهو لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وقد أراد أن يجمع بين الاتجاهين السابقين ، وأن ذلك مجرد اصطلاح في إطلاق الذرائع كما في الاتجاه الأول أو في سدها كما في الاتجاه الثاني ، ولذلك عرفها بقوله :
الذريعة ما كان وسيلة وطريقة إلى الشيء « 1 » .
وهذا يتمشى مع الاتجاه الأول إلا أنه عقّب على ذلك بقوله : « لكنها صارت في عرف الفقهاء ، عبارة عما أفضت إلى فعل المحرم » وهذا يتمشى مع الاتجاه الثاني .
وعلى هذا يمكن أن نعرف الذريعة بأنها : ما كان ظاهره الإباحة ويتوصل أو يمكن أن يتوصل به إلى محظور « 2 » .
187 - الذم :
الذم : بالفتح ضد المدح وهو قول أو فعل أو ترك قول أو فعل ينبئ عن اتضاع حال الغير وانحطاط شأنه « 3 » .
188 - الذمة :
الذمة لغة : العهد ، لأن نقضه يوجب الذم ، ومنه يقال ؛ أهل الذمة للمعاهدين من الكفار « 4 » .
هامش
( 1 ) الفتاوى الكبرى 3 / 189 .
( 2 ) قاعدة سد الذرائع ص 62 .
( 3 ) كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 323 .
( 4 ) التعريفات ص 143 ، الكليات ص 454 .