واصطلاحا ؛ مختلف فيها « 1 » فمنهم من جعلها وصفا وعرفها بأنها :
وصف يصير الشخص به أهلا للإيجاب له وعليه .
ومنهم من جعلها ذاتا ، فعرفها بأنها : نفس لها عهد ، فإن الإنسان يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه عند جميع الفقهاء بخلاف سائر الحيوانات .
وهذه الذمة الصالحة للوجوب له وعليه إنما تثبت له بناء على العهد السابق الذي جرى بين العبد وبين ربه جلا وعلا يوم الميثاق « 2 » ، كما أخبر اللّه تعالى بقوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 3 » .
189 - الذهن :
الذهن : قوة للنفس تشمل الحواس الظاهرة والباطنة ، معدة لاكتساب العلوم .
وهو الاستعداد التام لإدراك العلوم والمعارف بالفكر « 4 » .
وقيل : الذهن : القابلية والفهم والإدراك « 5 » .
[ حرف الراء ]
190 - الرأي :
الرأي : اعتقاد صواب الحكم الذي لم ينص عليه .
قال الباجي - رحمه اللّه - والفرق بينه وبين الاجتهاد : أن الاجتهاد معنى
هامش
( 1 ) الكليات ص 454 ، وانظر التلويح 3 / 152 .
( 2 ) كشف الأسرار 2 / 57 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 172 .
( 4 ) التعريفات ص 143 .
( 5 ) الكليات ص 455 .