الناقة تسرح مع الوحش حتى يألفها ، فإذا ألفها سار الصياد إلى جنبها مستترا بها حتى يرمي الصيد ، فكانت هذه الناقة سببا ووسيلة لبلوغ المقصود .
الثالث : السبب ، يقال : فلان ذريعتي إليك ، أي : سببي ووصلتي التي أتسبب بها إليك .
الرابع : الحلقة التي يتعلم عليها الرامي الرمي ، لأنها سبب ووسيلة إلى تعلم الرمي .
وعلى هذا فالذريعة هي : كل ما كان طريقا ووسيلة إلى الشيء .
الذريعة في الاصطلاح : لعلماء الأصول اتجاهات « 1 » مختلفة حول تعريف ( الذريعة ) منشؤها إثبات كلمة ( سد ) في التعريف ، أو إسقاطها :
فمن رأى أن الذريعة تكون في الأمر المشروع كما تكون في الأمر المحظور ، أسقط كلمة ( سد ) ومن رأى أنها لا تكون إلا فيما هو محظور أثبتها .
ويمكن حصر هذه الاتجاهات فيما يأتي :
الاتجاه الأول : أنها وسيلة وطريق إلى الشيء سواء أكان مشروعا أم محظورا ، وعلى ذلك القرافي وابن القيم .
قال القرافي : الذريعة : الوسيلة للشيء « 2 » .
وقال : اعلم أن الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها ، وتكره ، وتندب ، وتباح ، فإن الذريعة هي الوسيلة ، فكما أن وسيلة المحرم محرمة
هامش
( 1 ) قاعدة سد الذرائع وأثرها في الفقه الإسلامي للمؤلف ص 57 .
( 2 ) شرح تنقيح الفصول ص 448 ، الفروق 3 / 33 .