فروع خمسة :
الأول : [ لو كانت زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة ]
إذا كانت له زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة فتارة تحرمان وأخرى تحرم الكبيرة خاصة ، وإليك صور المسألة .
1 - أن يكون الرضاع بلبن الزوج وقد دخل بالكبيرة .
2 - أن يكون الرضاع بلبنه ولم يدخل بها .
3 - أن يكون الرضاع بلبن غيره ولكنه دخل بها .
4 - أن يكون الرضاع بلبن غيره ولم يدخل بها .
ففي الصور الثلاث الأول تحرمان ، وأما في الرابعة فتحرم الكبيرة خاصة دون الصغيرة ، نعم يبطل عقدها وله تجديده . وإليك فيما يلي بيان أحكام هذه الصور .
اما الأولى : فتحرم الكبيرة لدخولها تحت عنوان محرم وهو
« أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ »
وتحرم الصغيرة من جهتين ، صيرورتها بنتا ، وصيرورتها ربيبة لدخوله بأمها المرضعة .
اما الثانية : فتحرم الكبيرة لما ذكرناه في الأولى ، وتحرم الصغيرة من جهة واحدة وهي صيرورتها - برضاعها من لبنه - بنتا له . ولم تصر ربيبة لعدم دخوله بأمها كما هو الفرض . وأما تصوير امكان كون اللبن للزوج مع عدم دخوله بها فواضح ، لامكان أن يكون الزوج أولدها شبهة ثم عقد عليها ولم يدخل بها بعد العقد إلى حين الرضاع ، أو كان قد دخل بها بنكاح سابق ثم طلقها وهي ذات لبن منه ثم عقد عليها بعد العدة ولم يدخل بها بعد العقد إلى حين الارضاع .
اما الثالثة : فتحرم الكبيرة لصيرورتها أم الزوجة ، والصغيرة لصيرورتها ربيبة قد دخل بأمها .
واما الرابعة : فتحرم الكبيرة لما ذكرناه في سابقه ، وأما الصغيرة فلا تحرم عليه لأنها لا تعدو عن كونها ربيبة لم يدخل بأمها وهي غير محرمة . نعم ينفسخ العقد