تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والأولى أن يقال بان ما ذكر في الاشكال تدقيق عقلي لا يلتفت اليه العرف ، بل هو يحكم في هذا المورد بان الكبيرة بارضاعها الصغيرة صارت أم زوجة الرجل ، ولا يلتفت إلى أن أول زمان صدق الأمية ملازم لانقضاء آخر جزء من الزوجية وصدق البنتية ، فان هذه الدقة خارجة عن مستوى الافهام العرفية . ولعله إلى ذلك يشير صاحب الجواهر حيث اتى بجواب آخر وقال بان ظاهر النص والفتوى الاكتفاء في الحرمة بصدق الأمية المقارنة لفسخ الزوجية بصدق البنتية إذ الزمان وان كان متحدا بالنسبة إلى الثلاثة اي البنتية والأمية وانفساخ الزوجية ، ضرورة كونها معلولات لعلة واحدة ، لكن آخر زمان الزوجية ( للصغيرة ) متصل بأول زمان صدق الأمية ، فليس هي من مصداق أم من كانت زوجتك ، بل لعل ذلك كاف في الاندراج تحت أمهات النساء ، بخلاف من كانت زوجتك « 1 » . وهذا غير ما إذا كان هناك فصل طويل بين زوال الزوجية وصدق الأمية كما في مورد رواية علي بن مهزيار بالنسبة إلى الكبيرة الثانية . واما بطلان عقد الصغيرة في رابعة الصور ، فربما يقال بان مقتضى الاستصحاب بقاؤه ، والمانع انما طرأ على نكاح المرضعة لا الصغيرة ، وقياس ذلك على العقد عليهما دفعة واحدة غير صحيح . ولكن فيه انه لما اتحد زمان صدق الأمية والبنتية كما عرفت ، استحال بقاء العقدين عليهما ، فتخصيص أحدهما بالبطلان دون الآخر ترجيح بلا مرجح . وليس المراد من تنظيره بالعقد على الأمّ والبنت ابتداء الا هذا . واما العمل بالقرعة فربما يقال باختصاص أدلتها بما له واقع محفوظ فاشتبه ظاهرا ، لا لترجيح المشتركين في السبب وإلّا لجرت في العقد عليهما دفعة . وفيه أنه لا دليل على اختصاصها بالمتحقق واقعا المشتبه ظاهرا ، كما هو محقق
هامش
( 1 ) الجواهر ، ج 29 ، ص 329 - 330 .