تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
في بابه ، بل الوجه في عدم العمل بها ، اختصاص أكثر أدلتها بالتشاح والتنازع ورفع الخصومة « 1 » . كل ذلك حسب القاعدة . واما النصوص ، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لو أن رجلا تزوج جارية فأرضعتها امرأته ، فسد النكاح » « 2 » وفي نسخة « فسد نكاحه » . وعلى كلا التقديرين يحتمل ان يكون المراد فساد نكاح المرضعة والرضيعة معا ، أو فساد نكاح إحداهما . وفي صحيح الحلبي وعبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته وأم ولده . قال : تحرم عليه » « 3 » . فيه الاحتمالان المذكوران « 4 » .

القول في مهر الكبيرة والصغيرة

إذا أرضعت الكبيرة الصغيرة ، فهل على الزوج مهر الكبيرة مطلقا ، أو ليس عليه مطلقا ، أو يفرق بين الدخول بها فيجب عليه مهرها ، وعدمه فلا ؟ الأخير هو خيرة الشرائع والأقوى هو الأول ، لأن المهر من توابع العقد ويستقر على ذمة الزوج ، ولها مطالبته به كله وان لم يدخل بها ، بل لها عدم تمكينه ما لم يدفع المهر ، فلا يتوقف وجوب دفعه على الدخول . نعم لو طلقها قبل الدخول
هامش
( 1 ) كل ما ورد من الروايات في المقام انما هو في موارد رفع التشاح والنزاع الدائر بين شخصين أو أشخاص ، أو قابل للحمل عليه ، الا رواية واحدة وردت في استخراج الشاة الموطوءة ، من قطيع الغنم . فراجع ما حررناه من دروس شيخنا الأستاذ - دام ظله - حول القواعد الأربع . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 4 ) المتجه قويا حمله على بطلان نكاح الجارية الصغيرة ، لأنه هو المسؤول عنه .